الشيخ محمد علي الأنصاري
253
الموسوعة الفقهية الميسرة
صحّة الاقتداء به - يتوقّف على قصد القربة وهو مناف لأخذ الأجرة عليه ، فمن تخلّص عنه هناك يتخلّص عنه هنا أيضا . ثانيا - إذا استأجر من يأتي بالمستحب من قبل المستأجر ( أي نيابة ) . وهذا تارة يتوقّف إتيانه على قصد القربة وتارة لا يتوقف . أمّا غير المتوقف فلا إشكال فيه كمن استأجر من يبني مسجدا ، فإنّ نفس بناء المسجد لا يتوقف تحققه على قصد القربة ، نعم استحبابه وحصول الثواب عليه يتوقف عليه ، فالبنّاء وهو الأجير يأخذ الأجرة على البناء ويتحقق - بالفعل - بناء المسجد ، والمستأجر يحصل على ثواب بناء المسجد لقصده بذلك التقرّب إلى الله تعالى ، ومثل ذلك من استأجر من يمشي في قضاء حوائج الناس . وأمّا المتوقف مثل العبادات القابلة للنيابة كالحج والزيارة ونحوها فيصحّ أيضا ؛ لأنّ النيابة في حدّ ذاتها لا تحتاج إلى قصد القربة ، نعم الفعل المنوب فيه يحتاج إلى ذلك ، وبذلك يحصل المستأجر ( المنوب عنه ) على الثواب « 1 » ، وقد تقدّم توجيه ذلك فيما سبق . راجع : الاستئجار على إتيان الواجب عن الغير . مظانّ البحث : 1 - الإجارة 2 - المكاسب المحرمة : أنواع ما يحرم المعاملة عليه ، أخذ الأجرة على الواجبات . 3 - القضاء : أخذ الأجرة على القضاء 4 - الديات : موجبات الضمان إجازة [ المعنى : ] لغة : بمعنى الإنفاذ ، فمعنى : « أجزت العقد » أي جعلته جائزا نافذا « 2 » . اصطلاحا : هو إبراز الرضى ممّن يعتبر الشارع
--> ( 1 ) راجع المكاسب : 64 ، مصباح الفقاهة 1 : 476 . ( 2 ) المصباح المنير : « جوز » .